معامل التأثير وتصنيف المجلات Q1–Q4: الفرق بين المؤشرات وكيف تتحقق منها
شرح معامل التأثير وCiteScore وSJR وتصنيف المجلات في الأرباع Q1–Q4، والفرق بين هذه المؤشرات، وكيف تتحقق منها بنفسك، وحدود الاعتماد عليها عند اختيار المجلة.
في هذه المقالة
- لماذا توجد مؤشرات المجلات؟
- معامل التأثير (Impact Factor)
- مؤشر CiteScore
- مؤشر SJR وتصنيف الأرباع
- مقارنة بين أشهر مؤشرات المجلات
- كيف تتحقق من مؤشرات المجلة بنفسك؟
- حدود الاعتماد على المؤشرات
- أسئلة شائعة
- ما الفرق بين معامل التأثير وCiteScore؟
- هل المجلة المصنفة Q1 في SCImago مصنفة Q1 في Web of Science أيضًا؟
- ما معامل التأثير الجيد للمجلة؟
- هل للمجلات العربية معامل تأثير؟
يسألك مشرفك: «هل المجلة Q1 أم Q2؟»، ويطلب دليل الترقية «مجلة ذات معامل تأثير»، ويكتب موقع المجلة رقمًا كبيرًا بجوار اسمها. ثم تكتشف أن المجلة نفسها مصنفة Q1 في موقع وQ2 في موقع آخر، فلا تعرف أي الرقمين تصدق. معامل التأثير وتصنيف المجلات Q1–Q4 من أكثر المفاهيم تداولًا بين الباحثين وأكثرها خلطًا في الوقت نفسه. في هذا المقال تفهم ما يقيسه كل مؤشر، ومن يصدره، ولماذا تختلف الأرقام بين المصادر، وكيف تتحقق منها بنفسك، ومتى لا يكفي الرقم وحده للحكم على مجلة.
لماذا توجد مؤشرات المجلات؟
تحاول مؤشرات المجلات الإجابة عن سؤال واحد: كم يستشهد الباحثون بما تنشره هذه المجلة؟ الفكرة أن المجلة التي تنشر أبحاثًا يعود إليها الآخرون كثيرًا لها حضور أكبر في تخصصها. لذلك تستخدم الجامعات هذه المؤشرات في شروط الترقية والتخرج، ويستخدمها الباحثون للمفاضلة بين المجلات.
لكن تذكر من البداية أمرين: المؤشر يصف المجلة لا البحث الواحد المنشور فيها، والمقارنة به تصح بين مجلات التخصص الواحد لا بين تخصصات مختلفة. فمعدلات الاستشهاد في العلوم الطبية مثلًا تختلف بطبيعتها عن معدلاتها في العلوم الإنسانية.
معامل التأثير (Impact Factor)
معامل التأثير بمعناه الدقيق مؤشر تصدره شركة Clarivate سنويًا ضمن تقارير استشهاد المجلات (Journal Citation Reports)، المعروفة اختصارًا بـJCR، ويعتمد على بيانات Web of Science.
طريقة حسابه: عدد الاستشهادات التي تلقتها المجلة في سنة معينة بما نشرته في السنتين السابقتين، مقسومًا على عدد المواد القابلة للاستشهاد التي نشرتها في هاتين السنتين، وهي البحوث والمراجعات أساسًا.
مثال حسابي افتراضي: نشرت مجلة 80 بحثًا في سنتين متتاليتين، واستشهدت بها أبحاث أخرى 200 مرة في السنة التالية لهما. معامل تأثيرها لتلك السنة = 200 ÷ 80 = 2.5.
ماذا يعني هذا الرقم عمليًا؟ يعني أن المادة الواحدة التي نشرتها المجلة في تلك السنتين تلقت في المتوسط ما يقارب استشهادين ونصفًا خلال السنة المحسوبة. هو إذن متوسط حسابي، لا درجة جودة من عشرة ولا نسبة قبول، ولا يخبرك بشيء عن سرعة التحكيم أو صعوبته.
وتصدر تقارير JCR أيضًا معامل تأثير لخمس سنوات، يحسب بالطريقة نفسها على نافذة زمنية أطول. انتبه إلى أن عبارة «معامل التأثير» تستعمل أحيانًا لوصف أرقام تصدرها جهات أخرى غير معروفة، وهذه لا تعادل المؤشر الذي تقصده الجامعات عادةً.
مؤشر CiteScore
CiteScore مؤشر تصدره Elsevier اعتمادًا على بيانات Scopus. يحسب بقسمة الاستشهادات التي تلقتها المجلة خلال نافذة من أربع سنوات بالوثائق المنشورة في السنوات الأربع نفسها، على عدد تلك الوثائق.
يختلف عن معامل التأثير في ثلاثة أمور:
- يعتمد على قاعدة بيانات مختلفة هي Scopus، وتغطيتها للمجلات ليست مطابقة لتغطية Web of Science.
- يستخدم نافذة زمنية أطول.
- يدخل في الحساب أنواعًا أوسع من الوثائق المنشورة.
لذلك من الطبيعي أن تجد للمجلة الواحدة رقمين مختلفين في المؤشرين، ولا يصح أن تقارن CiteScore لمجلة بمعامل تأثير مجلة أخرى. ويعرض Scopus إلى جانب هذا المؤشر ترتيب المجلة داخل فئتها الموضوعية، وهو أنفع لك من الرقم المجرد.
مؤشر SJR وتصنيف الأرباع
مؤشر SJR (SCImago Journal Rank) تصدره مجموعة SCImago اعتمادًا على بيانات Scopus. ما يميزه أنه لا يعامل كل الاستشهادات معاملة واحدة؛ فالاستشهاد القادم من مجلة ذات مكانة عالية يحمل وزنًا أكبر من استشهاد قادم من مجلة أقل مكانة. ويعتمد على نافذة استشهاد من ثلاث سنوات.
أما تصنيف الأرباع فطريقة لترتيب المجلات داخل كل فئة موضوعية. ترتب المجلات في الفئة حسب المؤشر من الأعلى إلى الأدنى، ثم تقسم إلى أربعة أجزاء متساوية:
- Q1: الربع الأعلى في الفئة.
- Q2: الربع الثاني.
- Q3: الربع الثالث.
- Q4: الربع الأدنى.
هنا يأتي مصدر الخلط الأشهر: الأرباع ليست جهة واحدة. موقع SCImago يحسب الأرباع حسب مؤشر SJR، وتقارير JCR تحسب أرباعًا خاصة بها حسب معامل التأثير. والمجلة الواحدة قد تدرج في أكثر من فئة موضوعية، فتكون Q1 في فئة وQ2 في أخرى. والتصنيف يتغير من سنة لأخرى. لذلك حين يطلب منك «مجلة Q1»، اسأل: Q1 حسب أي مصدر؟ وفي أي فئة؟ وفي أي سنة؟ والجواب يكون حسب دليل جامعتك أو تعليمات قسمك.
وستصادف في Scopus مؤشرًا رابعًا هو SNIP، وهو يحاول موازنة الفروق في عادات الاستشهاد بين التخصصات، فيفيدك عند المقارنة بين مجلات من مجالات متقاربة.
مقارنة بين أشهر مؤشرات المجلات
| المؤشر | الجهة المصدرة | قاعدة البيانات | نافذة الاستشهاد | ما يميزه |
|---|---|---|---|---|
| معامل التأثير | Clarivate | Web of Science | سنتان (وهناك مؤشر لخمس سنوات) | الأكثر تداولًا في شروط الترقية |
| CiteScore | Elsevier | Scopus | أربع سنوات | يشمل أنواعًا أوسع من الوثائق |
| SJR | SCImago | Scopus | ثلاث سنوات | يرجح الاستشهاد بمكانة المجلة المستشهدة |
| الأرباع Q1–Q4 | SCImago أو JCR | حسب المصدر | حسب المؤشر المعتمد | يحدد موقع المجلة داخل فئتها |
كيف تتحقق من مؤشرات المجلة بنفسك؟
- ابدأ من المصدر لا من موقع المجلة. الأرقام المكتوبة على موقع المجلة قد تكون قديمة أو منقولة خطأ أو صادرة عن جهة غير معروفة.
- للتحقق من معامل التأثير استخدم تقارير JCR، وقد تحتاج إلى الدخول عبر مكتبة جامعتك.
- للتحقق من CiteScore ابحث عن المجلة باسمها أو رقمها المعياري (ISSN) في صفحة المصادر داخل Scopus، واطلع على ترتيبها في فئتها.
- للتحقق من SJR والربع ابحث عن المجلة في موقع SCImago Journal & Country Rank، ثم انظر إلى الفئات الموضوعية المدرجة فيها وربعها في كل فئة وفي كل سنة.
- طابق الرقم المعياري. مجلات كثيرة تتشابه أسماؤها، والرقم المعياري هو ما يميز المجلة التي تقصدها.
- حدد السنة المطلوبة. بعض الجهات تعتمد تصنيف سنة النشر، وبعضها تصنيف سنة التقديم، فارجع إلى دليل جامعتك.
مثال تطبيقي افتراضي: يشترط قسم باحث أن ينشر في مجلة مفهرسة في Scopus ضمن الربعين الأول أو الثاني. يجد الباحث مجلة مناسبة لموضوعه في التعليم الإلكتروني، فيبحث عنها في موقع SCImago برقمها المعياري. يكتشف أنها مدرجة في فئتين: فئة التعليم وهي فيها Q2، وفئة علوم الحاسوب التطبيقية وهي فيها Q3. يسأل القسم: أي فئة تعتمد؟ فيأتيه الجواب بأن الفئة الأعلى تكفي، فيضيف المجلة إلى قائمته المختصرة ويحفظ صورة من صفحتها مع تاريخ الاطلاع. لو لم يسأل، لربما استبعد مجلة مناسبة أو اعتمد تصنيفًا لا يقبله القسم.
وقبل النظر إلى أي مؤشر، تأكد أن المجلة مفهرسة أصلًا في القاعدة التي يعتمد عليها المؤشر، كما يشرح مقال التحقق من فهرسة المجلة في Scopus وWeb of Science. ولمعرفة القواعد التي تبحث فيها عن الأدبيات نفسها، راجع مقال قواعد البيانات العلمية للباحثين.
حدود الاعتماد على المؤشرات
- المتوسط يخفي التفاصيل: عدد قليل من الأبحاث كثيرة الاستشهاد قد يرفع مؤشر مجلة كاملة، بينما لا يستشهد بأغلب ما تنشره إلا قليلًا.
- الفروق بين التخصصات كبيرة: رقم يعد مرتفعًا في تخصص قد يكون متوسطًا في تخصص آخر، لذلك يفيدك الربع والترتيب داخل الفئة أكثر من الرقم المجرد.
- المؤشرات قابلة للتلاعب: مثل الإكثار من الاستشهاد الذاتي أو تبادل الاستشهادات بين مجلات بعينها، وقد تستبعد Clarivate مجلات من تقاريرها بسبب أنماط استشهاد غير طبيعية.
- المؤشر لا يقيس جودة بحثك: ولهذا تدعو مبادرات مثل إعلان سان فرانسيسكو لتقييم البحث (DORA) إلى عدم الحكم على الباحثين بمعامل تأثير المجلات التي ينشرون فيها.
- المجلات العربية أقل حضورًا: كثير من المجلات العربية الجادة غير مدرجة في هذه القواعد، وغيابها عنها لا يعني بالضرورة ضعفها.
المؤشر إذن أداة مساعدة في قرار أوسع يشمل النطاق والجمهور والموثوقية، وهذا ما يشرحه مقال كيف تختار المجلة العلمية المناسبة لنشر بحثك. وإذا وجدت مجلة تعرض أرقامًا بأسماء غريبة تشبه معامل التأثير، فراجع علامات المجلات المفترسة.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين معامل التأثير وCiteScore؟
معامل التأثير تصدره Clarivate من بيانات Web of Science بنافذة سنتين، وCiteScore تصدره Elsevier من بيانات Scopus بنافذة أربع سنوات وأنواع أوسع من الوثائق. لكل منهما قاعدة بيانات وطريقة حساب، فلا تقارن رقم أحدهما برقم الآخر.
هل المجلة المصنفة Q1 في SCImago مصنفة Q1 في Web of Science أيضًا؟
ليس بالضرورة. SCImago يحسب الأرباع حسب SJR، وتقارير JCR تحسبها حسب معامل التأثير، والفئات الموضوعية تختلف بين المصدرين. لذلك قد يختلف ربع المجلة نفسها بين المصدرين وبين سنة وأخرى.
ما معامل التأثير الجيد للمجلة؟
لا يوجد رقم واحد يصلح لكل التخصصات. قارن المجلة بمجلات فئتها الموضوعية، وانظر إلى ربعها وترتيبها داخل الفئة، فهذا أدق من الحكم على الرقم وحده.
هل للمجلات العربية معامل تأثير؟
المجلات العربية المدرجة في Web of Science أو Scopus تظهر لها المؤشرات نفسها. وهناك مؤشرات عربية محلية، ومدى قبولها في الترقية أو التخرج يعتمد على دليل جامعتك وتعليمات قسمك.
فهم المؤشرات يحميك من رقمين متناقضين ومن ادعاءات المواقع غير الدقيقة: اعرف المصدر والفئة والسنة قبل أي حكم. وإذا أردت من يساعدك في تقييم المجلات المرشحة ومطابقتها مع شروط جامعتك وطبيعة بحثك، فاطلع على خدمة دعم النشر العلمي، أو احجز استشارة مجانية.
