النشر العلمي ·6 دقائق قراءة

المجلات المفترسة (الوهمية): كيف تكشفها قبل أن ترسل بحثك؟

تعرف إلى المجلات المفترسة أو الوهمية وعلاماتها التحذيرية، وخطوات التحقق من المجلة قبل إرسال بحثك، وما الذي تفعله إذا أرسلت بحثك إلى مجلة مشبوهة أو دفعت رسومها.

في هذه المقالة
  1. ما المجلات المفترسة؟
  2. ما الذي تخسره إذا نشرت فيها؟
  3. العلامات التحذيرية للمجلات المفترسة
  4. في رسائل الدعوة
  5. في الموقع وهيئة التحرير
  6. في التحكيم والرسوم
  7. في الفهرسة والمؤشرات
  8. خطوات التحقق من المجلة قبل الإرسال
  9. المجلات المختطفة: كيف تميز الموقع المزيف؟
  10. ماذا تفعل إذا تورطت مع مجلة مفترسة؟
  11. أخطاء شائعة في الحكم على المجلات
  12. أسئلة شائعة
  13. هل كل مجلة تطلب رسوم نشر مجلة وهمية؟
  14. هل وجود المجلة في Google Scholar يعني أنها مفهرسة؟
  15. كيف أعرف أن المجلة مختطفة؟
  16. هل يمكن إعادة نشر بحث نشر في مجلة مفترسة؟

تصلك رسالة بريد مهذبة تمدح بحثك الأخير، وتدعوك إلى النشر في مجلة تصف نفسها بأنها «دولية» وتعد بقرار خلال أيام ونشر في العدد القادم. العرض يغري طالبًا يحتاج بحثًا منشورًا قبل موعد المناقشة أو الترقية، لكنه قد يكون بداية مشكلة يصعب الخروج منها. المجلات المفترسة، وتسمى أيضًا المجلات الوهمية، تجمع الرسوم من الباحثين دون أن تقدم تحكيمًا علميًا حقيقيًا، وتضع أسماءهم على أبحاث قد لا تعترف بها جامعاتهم. في هذا المقال تتعرف إلى علاماتها، وخطوات التحقق من أي مجلة قبل الإرسال، وما تفعله إذا وقعت في الفخ.

ما المجلات المفترسة؟

المجلة المفترسة جهة نشر تقدم الربح على الجودة العلمية. تدعي أنها تخضع للتحكيم وأنها مفهرسة، لكنها تقبل الأبحاث دون تحكيم فعلي أو بتحكيم شكلي، ثم تطلب الرسوم. الهدف من وجودها تحصيل المال، لا نشر المعرفة.

من المهم ألا تخلط بين ثلاث حالات مختلفة:

  • مجلة وصول مفتوح موثوقة تطلب رسومًا: نموذج نشر مشروع، تدفع فيه الرسوم بعد القبول عبر تحكيم حقيقي، والرسوم معلنة مسبقًا.
  • مجلة ضعيفة لكنها صادقة: قد تكون حديثة أو محدودة الانتشار، لكنها لا تكذب في فهرستها ولا في إجراءاتها.
  • مجلة مفترسة: تخدع الباحث في الفهرسة أو التحكيم أو الرسوم أو هوية هيئة التحرير.

وهناك نوع أخطر يسمى المجلات المختطفة (Hijacked Journals)، وهو موقع مزيف ينتحل اسم مجلة حقيقية ورقمها المعياري، ويستقبل الأبحاث والرسوم باسمها. سنعود إليه بعد قليل.

ما الذي تخسره إذا نشرت فيها؟

  • البحث نفسه: بعض هذه المجلات تطلب منك التنازل عن حقوق النشر، فيصعب عليك سحب البحث أو نشره في مكان آخر.
  • الاعتراف الأكاديمي: قد لا تقبل جامعتك البحث لأغراض التخرج أو الترقية إذا كانت المجلة خارج القوائم المعتمدة لديها.
  • السمعة العلمية: اسمك يظهر في سيرتك الذاتية مقرونًا بمجلة مشبوهة، وهذا قد يثير أسئلة لدى لجان التوظيف أو المنح.
  • بقاء البحث متاحًا: مواقع هذه المجلات قد تتوقف فجأة، فيختفي البحث ولا يجد القارئ نسخة موثوقة منه.
  • المال والوقت: الرسوم المدفوعة لا تسترد غالبًا، والشهور التي قضيتها في انتظار النشر لا تعود.

لهذا يستحق التحقق المسبق كل دقيقة تنفقها عليه، فساعة من الفحص قبل الإرسال أرخص بكثير من شهور تقضيها في محاولة استعادة بحثك.

العلامات التحذيرية للمجلات المفترسة

علامة واحدة لا تكفي للحكم على مجلة، لكن اجتماع عدة علامات يستدعي التوقف والتحقق.

في رسائل الدعوة

  • رسالة غير متوقعة تمدحك بعبارات عامة لا تذكر تفاصيل بحثك.
  • وعد بقبول سريع أو نشر خلال مدة قصيرة جدًا.
  • دعوة للنشر في مجال بعيد عن تخصصك.
  • ضغط بمواعيد نهائية وعروض خصم على الرسوم.

في الموقع وهيئة التحرير

  • نطاق واسع يجمع تخصصات لا رابط بينها، مثل الطب والإدارة والهندسة في مجلة واحدة.
  • هيئة تحرير بأسماء بلا انتماءات واضحة، أو أسماء باحثين معروفين لا يعلمون أنهم مدرجون فيها.
  • عنوان مراسلة غامض أو لا يتطابق مع البلد الذي تدعي المجلة الانتماء إليه.
  • اسم يشبه اسم مجلة عريقة مع تغيير كلمة أو إضافة كلمة «دولية» أو «عالمية».

في التحكيم والرسوم

  • غياب وصف واضح لإجراءات التحكيم، أو وصفه بعبارات عامة.
  • طلب الرسوم قبل التحكيم أو مع الإرسال.
  • رسوم لا تظهر على الموقع وتصلك بعد القبول.
  • قرار قبول بلا ملاحظات علمية حقيقية، أو بملاحظات شكلية عن التنسيق فقط.

في الفهرسة والمؤشرات

  • شعارات قواعد بيانات معروفة على الموقع دون أن تظهر المجلة عند البحث في تلك القواعد.
  • عرض أرقام بأسماء تشبه معامل التأثير، تصدرها جهات غير معروفة.
  • الخلط بين الظهور في محركات البحث الأكاديمية والفهرسة في قواعد البيانات الانتقائية.

إذا أردت أن تفهم المؤشرات الحقيقية ومن يصدرها، فاقرأ مقال معامل التأثير وتصنيف المجلات Q1–Q4.

خطوات التحقق من المجلة قبل الإرسال

  1. تحقق من الفهرسة في قاعدة البيانات نفسها. ابحث عن المجلة باسمها ورقمها المعياري (ISSN) داخل Scopus أو قائمة المجلات الرئيسة في Web of Science، ولا تكتف بما يقوله موقع المجلة. الخطوات مفصلة في مقال كيف تتحقق أن المجلة مفهرسة في Scopus أو Web of Science.
  2. راجع دليل مجلات الوصول المفتوح (DOAJ) إذا كانت المجلة تعمل بنظام الوصول المفتوح، فالدليل يقيم المجلات قبل إدراجها.
  3. تحقق من العضويات المعلنة. إذا ادعت المجلة عضوية لجنة أخلاقيات النشر (COPE)، فابحث عنها في موقع اللجنة نفسه.
  4. تأكد من الرقم المعياري. ابحث عنه في بوابة ISSN، وتأكد أنه مسجل باسم المجلة نفسها. تذكر أن الرقم المعياري يعرف الدورية ولا يشهد بجودتها.
  5. افحص هيئة التحرير. اختر اسمين أو ثلاثة، وابحث عن صفحاتهم في جامعاتهم، وتأكد أنهم يذكرون عضويتهم في المجلة.
  6. اقرأ أبحاثًا منشورة. ثلاثة أبحاث حديثة تكفي غالبًا لتكوين انطباع عن المستوى اللغوي والمنهجي وعن وجود تحكيم حقيقي.
  7. استخدم قائمة Think. Check. Submit. وهي مبادرة تقدم أسئلة مرجعية يطرحها الباحث على أي مجلة قبل الإرسال.
  8. استشر مشرفك أو مكتبة جامعتك. خبرة من سبقوك في التخصص تختصر عليك كثيرًا من البحث.

هذه الخطوات جزء من عملية أوسع تشرحها في مقال كيف تختار المجلة العلمية المناسبة لنشر بحثك، حيث يأتي التحقق من الموثوقية قبل المفاضلة بين المجلات.

المجلات المختطفة: كيف تميز الموقع المزيف؟

المجلة المختطفة لا تخترع اسمًا جديدًا، بل تنسخ اسم مجلة حقيقية مفهرسة ورقمها المعياري، وتنشئ موقعًا يشبه موقعها. لذلك قد تجد المجلة فعلًا في قاعدة البيانات، ثم ترسل بحثك إلى موقع لا علاقة له بها. لتجنب ذلك:

  • قارن اسم الناشر وبلده وعنوانه في سجل المجلة داخل قاعدة البيانات بما يظهر في الموقع الذي أمامك.
  • ادخل إلى موقع المجلة من صفحة الناشر الرسمي، لا من رابط في رسالة بريد أو نتيجة إعلانية.
  • انتبه إلى نطاق الموقع: نطاق حديث أو مختلف عن نطاق الناشر المعروف علامة تستدعي التحقق.
  • راجع أرشيف الأعداد: الموقع المختطف كثيرًا ما يعرض أعدادًا قليلة أو أبحاثًا خارج تخصص المجلة الأصلية.

مثال افتراضي: باحثة تبحث عن مجلة في الإرشاد النفسي، فتجد مجلة مفهرسة باسم مناسب. بعد ذلك تصلها رسالة من موقع يحمل الاسم نفسه والرقم المعياري نفسه، لكن عنوان المراسلة في بلد مختلف، والرسوم مطلوبة مع الإرسال. المقارنة بين السجل والموقع تكشف التناقض قبل أن تخسر بحثها.

ماذا تفعل إذا تورطت مع مجلة مفترسة؟

  1. توقف عن الدفع فورًا. لا تدفع أي رسوم إضافية مهما كانت المبررات، واحتفظ بكل الرسائل والإيصالات.
  2. اطلب سحب البحث كتابيًا. أرسل طلبًا واضحًا بسحب البحث وعدم نشره، واطلب تأكيدًا مكتوبًا.
  3. إذا كان البحث قد نشر، اطلب إزالته رسميًا. قد لا تستجيب المجلة، لكن مراسلتك توثق موقفك.
  4. استشر مشرفك والجهة المختصة في جامعتك قبل أي خطوة تالية، فقد تكون لديهم إجراءات أو تجارب سابقة.
  5. لا ترسل البحث إلى مجلة أخرى قبل تأكيد السحب. وجود البحث في مجلتين قد يعد نشرًا مزدوجًا.
  6. كن شفافًا مع المجلة الجديدة. اشرح للمحرر في رسالة التقديم ما حدث، وأرفق ما يثبت طلب السحب. الوضوح هنا يحميك من شبهة النشر المكرر.

أخطاء شائعة في الحكم على المجلات

  • اعتبار كل مجلة تطلب رسومًا مفترسة: كثير من مجلات الوصول المفتوح الموثوقة تطلب رسومًا معلنة بعد القبول.
  • الاعتماد على الرقم المعياري وحده: أي دورية تستطيع الحصول عليه، وهو لا يدل على جودة التحكيم.
  • الثقة بالشعارات على الموقع: الشعار صورة يمكن نسخها، والدليل هو السجل داخل قاعدة البيانات.
  • الاستعجال بسبب موعد قريب: الضغط هو ما تستثمره هذه المجلات، والبحث المنشور في مكان خاطئ لا يحل مشكلتك.

والمؤتمرات لها نسختها المفترسة أيضًا، فإذا كنت تخطط للمشاركة في مؤتمر فراجع مقال المشاركة في المؤتمرات العلمية قبل التسجيل.

أسئلة شائعة

هل كل مجلة تطلب رسوم نشر مجلة وهمية؟

لا. الرسوم وحدها ليست دليلًا. المهم متى تطلب، وهل هي معلنة مسبقًا، وهل تأتي بعد تحكيم حقيقي. المجلة التي تطلب الدفع قبل التحكيم أو تربط القبول بالدفع هي التي تستحق الحذر.

هل وجود المجلة في Google Scholar يعني أنها مفهرسة؟

لا. محركات البحث الأكاديمية تجمع ما تجده منشورًا على الإنترنت دون تقييم انتقائي للمجلات. الفهرسة التي تطلبها الجامعات عادةً تعني إدراج المجلة في قواعد انتقائية مثل Scopus أو Web of Science، حسب دليل جامعتك.

كيف أعرف أن المجلة مختطفة؟

قارن بيانات الناشر والعنوان في سجل المجلة داخل قاعدة البيانات بما يظهر في الموقع، وادخل إلى المجلة من صفحة الناشر الرسمي. أي اختلاف في الناشر أو البلد أو النطاق يستدعي التوقف.

هل يمكن إعادة نشر بحث نشر في مجلة مفترسة؟

الأمر صعب ويختلف من مجلة لأخرى. تحتاج أولًا إلى سحب موثق أو محاولة موثقة للسحب، ثم إفصاح كامل للمجلة الجديدة، والقرار في النهاية لمحررها.

الوقاية أسهل كثيرًا من العلاج: تحقق من الفهرسة في مصدرها، وافحص الهيئة والرسوم والتحكيم قبل أن ترسل أي بحث. وإذا أردت من يساعدك في فحص المجلات المرشحة واختيار مجلة موثوقة تناسب بحثك، فاطلع على خدمة دعم النشر العلمي، أو احجز استشارة مجانية.

آخر تحديث:
ESC
اكتب كلمة مفتاحية ثم اضغط Enter — مثل: «منهجية»، «إحصاء»، «اقتباس»، «نشر».