ارتفاع نسبة التشابه رغم أنك كتبت بنفسك: الأسباب وخطة عملية بعد التقرير
أسباب ارتفاع نسبة التشابه رغم أنك كتبت بحثك بنفسك: العبارات الشائعة، والاقتباسات، وقائمة المراجع، والقوالب، وإعادة استخدام أعمالك، مع خطة عملية لمعالجة التقرير.
في هذه المقالة
- افهم أولًا ما تقيسه النسبة
- الأسباب الشائعة لارتفاع النسبة
- 1. العبارات الأكاديمية المتداولة
- 2. الاقتباسات المباشرة
- 3. قائمة المراجع
- 4. إعادة استخدام عملك السابق
- 5. إعادة الصياغة الضعيفة
- 6. الملاحظات المنقولة أثناء القراءة
- 7. القوالب والنصوص الثابتة
- 8. جداول النتائج الإحصائية
- 9. الأجزاء المشتركة في الأعمال الجماعية
- جدول تشخيصي: السبب وعلامته في التقرير
- خطة عملية بعد استلام التقرير
- مثال افتراضي على تطبيق الخطة
- ما الذي لا تفعله
- كيف تقلل التشابه من البداية؟
- أسئلة شائعة
- هل يمكن أن تكون النسبة مرتفعة وأنا لم أنقل شيئًا؟
- لماذا ارتفعت النسبة بعد أن أعدت فحص الملف نفسه؟
- هل أعيد صياغة العبارات المنهجية المتداولة كلها؟
- كم مرة أفحص رسالتي قبل التسليم؟
كتبت فصول رسالتك بنفسك، سطرًا سطرًا، ثم جاءك تقرير الفحص بنسبة أعلى بكثير مما توقعت. الشعور الأول عادةً مزيج من القلق والإحساس بالظلم: كيف يتشابه نصي مع نصوص لم أقرأها أصلًا؟ والحقيقة أن ارتفاع نسبة التشابه لا يعني بالضرورة أنك نقلت من غيرك. أدوات الفحص تبحث عن نصوص متطابقة، ولا تعرف هل كتبتها أنت أم نقلتها، وهناك أسباب كثيرة ترفع النسبة دون أي انتحال، وأسباب أخرى تحتاج فعلًا إلى معالجة. في هذا المقال ستعرف الأسباب الشائعة، وعلامة كل سبب في التقرير، ثم خطة عملية تتبعها من لحظة استلام التقرير حتى إعادة الفحص.
افهم أولًا ما تقيسه النسبة
النسبة في تقرير التشابه تقيس مقدار النص الذي طابق مصادر في قاعدة بيانات الأداة، ولا تقيس النية ولا الأمانة. إذا تطابقت سلسلة من الكلمات في نصك مع سلسلة في مصدر آخر ظهرت ملونة، سواء كانت اقتباسًا موثقًا أو عنوان مرجع أو عبارة يستخدمها الباحثون جميعًا. لذلك لا يكفي أن تسأل «لماذا النسبة مرتفعة؟»، بل اسأل «مم يتكون هذا الرقم؟». والفرق بين التشابه والانتحال مشروح في مقال نسبة التشابه المقبولة وأدوات فحص الاستلال.
الأسباب الشائعة لارتفاع النسبة
1. العبارات الأكاديمية المتداولة
الكتابة الأكاديمية العربية مليئة بعبارات متكررة: «هدفت هذه الدراسة إلى»، و«تكون مجتمع الدراسة من جميع»، و«وللإجابة عن السؤال الأول حسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية». كل عبارة منها قصيرة ولا تلفت النظر وحدها، لكن تراكمها في فصلي المنهجية والنتائج قد يضيف نسبة ملحوظة موزعة على مصادر صغيرة كثيرة.
2. الاقتباسات المباشرة
الاقتباس الموثق بين علامتي تنصيص يظهر في التقرير مطابقة كاملة، إلا إذا فعلت الجهة خيار استبعاد الاقتباسات. وإذا كثرت الاقتباسات المباشرة في الإطار النظري ارتفعت النسبة مهما كان التوثيق صحيحًا. الاقتباس هنا ليس خطأ، لكن الإكثار منه يضعف حضور صوتك في النص ويرفع الرقم معًا.
3. قائمة المراجع
أسماء المؤلفين وعناوين الكتب والمجلات في قائمة المراجع تتطابق حتمًا مع أبحاث أخرى استشهدت بالمصادر نفسها. وإذا لم تستبعد القائمة من الفحص فقد تضيف وحدها جزءًا غير قليل من النسبة.
4. إعادة استخدام عملك السابق
هذا السبب يفاجئ كثيرين. خطة البحث التي قدمتها للقسم، أو مسودة فصل فحصتها سابقًا وحفظت في مستودع الأداة، أو بحث نشرته من رسالتك، أو رسالة الماجستير التي تبني عليها أطروحة الدكتوراه: كلها قد تطابق نصك الحالي. بعض هذه المطابقات يستبعد بعد التحقق، وبعضها يحتاج إلى إفصاح وتوثيق، كما يشرح مقال الانتحال الذاتي.
5. إعادة الصياغة الضعيفة
ربما كتبت الفقرة بنفسك فعلًا، لكن والمصدر مفتوح أمامك. النتيجة غالبًا نص يحتفظ ببنية الجملة الأصلية وترتيب أفكارها، مع تغيير بعض الكلمات. الأداة تلتقط هذه الجمل لأن أجزاء كبيرة منها بقيت كما هي. وهذا السبب، بخلاف ما سبقه، يحتاج إلى معالجة حقيقية، وتجد طريقتها في مقال إعادة الصياغة في البحث العلمي دون انتحال.
6. الملاحظات المنقولة أثناء القراءة
ينسخ بعض الباحثين جملًا من المصادر إلى ملف ملاحظاتهم دون علامات تنصيص، ثم يعودون إليها بعد أشهر فيظنونها من كتابتهم. هذا من أكثر أبواب الانتحال غير المقصود، والوقاية منه سهلة: ضع كل نص منقول في ملاحظاتك بين علامتي تنصيص مع مصدره ورقم صفحته.
7. القوالب والنصوص الثابتة
صفحات الغلاف والإقرار والشكر المعتمدة في دليل الجامعة، وتعليمات الاستبانة، وفقرات المقاييس المنشورة التي تضعها في الملاحق، والتعريفات المعيارية، والنصوص الدينية والقانونية: كلها نصوص يتشارك فيها باحثون كثيرون. ويزيد الأمر إذا استخدم زملاؤك في البرنامج نفسه القالب نفسه ورفعوا رسائلهم إلى الأداة قبلك.
8. جداول النتائج الإحصائية
عناوين الأعمدة في جداول النتائج، مثل المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة «ت» ومستوى الدلالة، وصياغات التعليق النمطية عليها، تتكرر في رسائل كثيرة. هذه المطابقات قصيرة ومتفرقة، لكنها تتراكم في فصل النتائج.
9. الأجزاء المشتركة في الأعمال الجماعية
في مشاريع التخرج الجماعية يكتب الفريق أحيانًا أجزاء مشتركة، كالمقدمة أو وصف الأداة، ثم يسلم كل عضو نسخته. إذا حفظت نسخة زميلك في المستودع قبلك، ظهرت نسختك مطابقة لها. اتفق مع مشرفك مسبقًا على طريقة تسليم الأجزاء المشتركة وتوضيحها.
جدول تشخيصي: السبب وعلامته في التقرير
| السبب | كيف يظهر في التقرير | ماذا تفعل |
|---|---|---|
| عبارات أكاديمية متداولة | مقاطع قصيرة موزعة على مصادر كثيرة بنسب صغيرة | نوع صياغاتك المتكررة، ولا تقلق من العبارات المصطلحية القصيرة |
| اقتباسات مباشرة | مقطع متصل بين علامتي تنصيص يطابق مصدرًا واحدًا | تحقق من التوثيق، وحول بعضها إلى إعادة صياغة موثقة |
| قائمة المراجع | تلوين كثيف في آخر الرسالة | اسأل عن استبعاد المراجع وفق سياسة الجهة |
| عملك السابق | مصدر كبير يحمل اسمك، أو «Submitted to» باسم جامعتك | أثبت أنه عملك واطلب استبعاده، أو أفصح عنه ووثقه |
| إعادة صياغة ضعيفة | جمل متتالية ملونة تتخللها كلمات غير ملونة | أعد الكتابة من فهمك لا من النص |
| قوالب ونصوص ثابتة | صفحات تمهيدية أو ملاحق ملونة بالكامل | اسأل هل تستبعد الصفحات التمهيدية والملاحق من الفحص |
العلامة الأوضح للصياغة الضعيفة هي النمط المتقطع: جملة ملونة يقطعها بياض في كلمة أو كلمتين، ثم تعود الألوان. هذا يعني أنك غيرت بعض الكلمات وأبقيت الهيكل كما هو.
خطة عملية بعد استلام التقرير
- لا تبدأ التعديل فورًا: احفظ نسخة من التقرير ونسخة من ملفك قبل أي تغيير، حتى تقارن لاحقًا.
- اعرف إعدادات الفحص: هل استبعدت الاقتباسات والمراجع والمطابقات الصغيرة؟ وهل فحص الملف كاملًا بصفحاته التمهيدية وملاحقه؟ هذه المعلومات تغير قراءتك للرقم.
- رتب المصادر من الأكبر: ابدأ بأكبر ثلاثة مصادر أو خمسة، فمعالجتها تخفض النسبة غالبًا أكثر من ملاحقة عشرات المطابقات الصغيرة.
- صنف كل مطابقة: مشروعة (اقتباس موثق، أو مرجع، أو مصطلح)، أو ذاتية (عملك السابق)، أو تحتاج إلى معالجة (صياغة ضعيفة أو نص بلا توثيق).
- عالج ما يحتاج إلى معالجة: أعد كتابة الفقرات الضعيفة من فهمك، ووثق كل فكرة منقولة، وقلل الاقتباسات المباشرة إلى الضروري منها.
- تعامل مع المطابقات الذاتية بشفافية: وثق عملك المنشور كما توثق أي مصدر، وأخبر مشرفك بالمسودات السابقة المحفوظة في المستودع.
- أعد الفحص بعد اكتمال المعالجة لا بعد كل تعديل: وتأكد أن الفحص لا يحفظ ملفك في مستودع الطلبة، حتى لا يطابق الملف نسخته السابقة.
- دون ما فعلته: اكتب لمشرفك ملخصًا قصيرًا بما عالجته، وبالمطابقات المشروعة التي بقيت وسبب بقائها.
مثال افتراضي على تطبيق الخطة
طالب دكتوراه في علم النفس تلقى تقريرًا بنسبة أعلى من حد جامعته. بدأ بأكبر المصادر، فوجد أن أولها رسالته للماجستير التي بنى عليها الإطار النظري، وثانيها موقع نشر فقرات مقياس منشور وضعه الطالب كاملًا في الملاحق، وثالثها دراسة أجنبية مترجمة اعتمد عليها في فصل كامل. ثم وجد عشرات المصادر الصغيرة الموزعة على عبارات منهجية وأسماء مراجع.
صنف الطالب ما وجده: رسالته السابقة مطابقة ذاتية، فوثقها وأعاد كتابة ما نقله منها حرفيًا. وفقرات المقياس نص ثابت، فسأل قسمه عن استبعاد الملاحق من الفحص. والدراسة الأجنبية كانت المشكلة الحقيقية، لأنه أعاد صياغتها فقرة فقرة بالبنية نفسها، فأعاد كتابة ذلك الجزء من فهمه وأضاف إليه مقارنة بدراسات أخرى. أما المصادر الصغيرة فتركها كما هي إلا ما تكرر منها تكرارًا لافتًا. بهذا الترتيب عالج الجزء الأكبر من الرقم دون أن يغير مصطلحًا علميًا واحدًا أو يحذف توثيقًا.
ما الذي لا تفعله
تحت ضغط الموعد يلجأ بعض الباحثين إلى حلول سريعة تضر أكثر مما تنفع:
- أدوات التدوير الآلي: تستبدل الكلمات بمرادفات، فتنتج نصًا ركيكًا قد يغير المعنى العلمي، ويلاحظه المشرف والمحكّم بسهولة.
- الحيل التقنية: مثل استبدال حروف بحروف مشابهة من لغة أخرى، أو تحويل النص إلى صورة، أو إخفاء نصوص في الملف. هذه ممارسات تعد غشًا أكاديميًا، وقد تكشفها الأدوات أو القراءة البشرية.
- حذف التوثيق لخفض النسبة: بعض الطلبة يحذفون الإحالات ظنًا أنها سبب الارتفاع، فيحولون مطابقة مشروعة إلى انتحال حقيقي.
- الإفراط في تغيير المصطلحات: المصطلح العلمي له اسم ثابت، واستبداله بمرادف غير متداول يربك القارئ ولا يضيف أصالة.
كيف تقلل التشابه من البداية؟
أفضل علاج لارتفاع النسبة عادات كتابة تمنعه قبل أن يحدث:
- اقرأ المصدر، ثم أغلقه واكتب ما فهمته، ثم ارجع إليه لتتحقق من المعنى.
- ميز في ملاحظاتك بين النص المنقول وتعليقك أنت بعلامات واضحة.
- اجعل لصوتك حضورًا في كل فقرة: مقارنة، أو نقد، أو ربط بمشكلة دراستك.
- لا تعتمد على مصدر واحد في عرض فكرة كاملة، بل اجمع بين أكثر من مصدر وقارن بينها.
- افحص الفصول مبكرًا بإعداد لا يحفظ الملف، بدل فحص الرسالة كاملة في الأسبوع الأخير.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن تكون النسبة مرتفعة وأنا لم أنقل شيئًا؟
نعم، إذا كانت المطابقات من الاقتباسات الموثقة وقائمة المراجع والعبارات المنهجية المتداولة والقوالب الثابتة. لذلك اقرأ المصادر المطابقة نفسها قبل الحكم، واسأل عن إعدادات الاستبعاد التي استخدمت في الفحص.
لماذا ارتفعت النسبة بعد أن أعدت فحص الملف نفسه؟
السبب الأشهر أن الفحص الأول حفظ ملفك في مستودع الأداة، فطابقه الفحص الثاني. وقد يكون السبب أيضًا إضافة مصادر جديدة إلى قاعدة البيانات، أو اختلاف إعدادات الاستبعاد بين الفحصين.
هل أعيد صياغة العبارات المنهجية المتداولة كلها؟
لا حاجة إلى ذلك غالبًا. العبارات القصيرة مثل «تكون مجتمع الدراسة من» مألوفة ولا تعد انتحالًا. ركز جهدك على المقاطع الطويلة المتصلة والمصادر الكبيرة، ونوع صياغاتك حيث يصبح التكرار لافتًا.
كم مرة أفحص رسالتي قبل التسليم؟
يكفي غالبًا فحص أولي بعد اكتمال الفصول، ثم فحص بعد المعالجة. الأهم من عدد المرات أن يجرى الفحص بإعداد لا يحفظ ملفك في المستودع، وبالأداة نفسها التي ستعتمدها جامعتك.
إن احتجت إلى فحص رسالتك وقراءة تقريرها مع خطة واضحة لمعالجة المطابقات، يمكنك الاطلاع على خدمة فحص الانتحال والاستلال في مركز المستشار، حيث يجرى الفحص بأداتي Turnitin وiThenticate.
